نجم الدين العسكري
146
أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره
القضية ابن كثير في البداية والنهاية ( ج 7 ص 81 ص 82 ) مفصلا وهذا نصه : قال : وفي هذه السنة ( أي سنة سبع عشرة ) ولى عمر أبا موسى الأشعري البصرة وأمر أن يشخص إليه المغيرة بن شعبة في ربيع الأول فشهد عليه فما حدثني معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب ، أبو بكرة وشبل بن معبد البجلي ، ونافع بن عبيد ، وزياد ، ثم ذكر الواقدي وسيف هذه القصة ، وملخصها : إن امرأة كان يقال لها أم جميل بنت الأفقم من نساء بني عامر بن صعصعة ، ويقال من نساء بني هلال وكان زوجها من ثقيف قد توفي عنها ، وكانت تغشى نساء الامراء والاشراف ، وكانت تدخل على بيت المغيرة بن شعبة وهو أمير البصرة ، وكانت دار المغيرة تجاه دار أبي بكرة وكان بينهما الطريق ، وفي دار أبي بكرة كوة تشرف على كوة دار المغيرة ، فبينما أبو بكرة في داره وعنده جماعة يتحدثون في العلية إذ فتحت الريح باب الكوة فقام أبو بكرة ليغلقها ، فإذا كوة المغيرة مفتوحة وإذا هو على صدر امرأة وبين رجليها وهو يجامعها ، فقال أبو بكرة لأصحابه : تعالوا فانظروا إلى أميركم يزني بأم جميل ، فقاموا فنظروا إليه وهو يجامع تلك المرأة ، فقالوا لأبي بكرة ومن أين فلت إنها أم جميل وكان رأسها من الجانب الآخر ؟ فقال : انتظروا فلما فرغا قامت المرأة فقال أبو بكرة : هذه أم جميل فعرفوها فيما يظنون ، فلما خرج المغيرة وقد اغتسل ليصلي بالناس منعه أبو بكرة أن يتقدم ، وكتبوا إلى عمر في ذلك ، فولى عمر أبا موسى الأشعري أميرا على البصرة وعزل المغيرة فسار إلى البصرة فنزل البرد ، فقال المغيرة : والله ما جاء أبو موسى تاجرا ولا زائرا ولا جاء إلا أميرا . ثم قدم أبو موسى على الناس وناول المغيرة كتابا من عمر هو أوجز كتاب ، فيه ( أما بعد فإنه بلغني نبأ عظيم فبعثت